صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
43
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
من الفطنة والالهام حتى علم الأبطأ منهما انه ينبغي ان يقف حتى لا يزول سمته عن الأسرع وعلم مقدار الوقفة من الزمان بحسب نسبه التفاوت بين المسافتين الأسرع والأبطأ وكيفية انضباط هذه النسب في أزمنة السكنات في كل جزء جزء من الاجزاء الدوارات على حوالي الدوائر . ولا تيسر للصوفية المرتاضين عشر من أعشار أعشار هذه الفطنة مع دعواهم الكشف والكرامات بل لا يتيسر لانسانين قصدا موضعا واحدا أحدهما أقرب منه من الاخر وأراد ان يبلغا معا إلى ذلك الموضع ويتما سيرهما دفعه واحده إذ لا يعلم الأقرب منهما انه كم يجب ان يقف في حركته ولا يعلم الأبعد انه كيف ينبغي ان يسرع حتى يكون وصول كل منهما موافقا لوصول صاحبه . ومن الثاني بان عدم شعورنا بالسكون في المتحرك للطافة أزمنة السكون جهلا بأنه إذا كانت نسبه زمان السكون إلى زمان حركه كنسبة فضل مسافة السريع على مسافة البطئ لزم ان يكون زمان حركه الطف بكثير من زمان السكون فينبغي ان لا يحس بالحركة أصلا ولا أقل من أن يرى تارة متحركا وأخرى ساكنا . ومما يؤكد فساد قولهم لزوم ( 1 ) وجود المعلول بدون العلة في حركه الشمس
--> ( 1 ) لا يخفى على المتأمل انه في هذه الصورة يمكن التزام وجود العلة بدون وجود المعلول والتزام وجود المعلول بدون وجود العلة فان حركه الدلو معلول ومن جمله اجزاء علتها التامة حركه القلاب فعلى تقدير سكون البطئ وهو القلاب يلزم وجود المعلول وهو حركه الدلو بدون وجود علته التامة إذ بانتفاء الجزء ينتفى الكل وبملاحظة ان عدم العلة علة لعدم المعلول فسكون القلاب علة لسكون الدلو فيتحقق العلة بدون تحقق المعلول ولذا قال المصنف في الصورة الثانية أولا وجود العلة بدون المعلول وآخرا وجود المعلول بدون العلة فافهم إسماعيل ره